أكرم إسماعيل
“حطي اللي خلفك قدامك، تلقى البلد عامرة الليلة”
طالعنا عبد المنعم سعيد في مقاله الأسبوعى في جريدة الأهرام اليومية عدد 25 سبتمبر 2010، بمقال بعنوان “عودة السياسة”، صاغ فيها استنتاجه الأساسي بخصوص الصخب السياسي الذي حدث في مصر منذ وصول البرادعى، وما صاحبه مما سُمي موجة الحراك السياسي الثاني. وفى المقال ادعى عبد المنعم سعيد أن الحوار السياسي الدائر داخل الوطن كان يخضع لمنطقين: منطق صاخب يبشر بتغيير جذري سريع، ومنطق آخر ينطلق من أن الدولة المصرية قامت علي مؤسسات قادرة على الاستمرار، مهما كانت معضلاتها وأشكال عجزها، وفيها من التقاليد واحترام “للكتاب” (على حد تعبيره) ما يصعب تجاوزه سواء من داخلها أو من خارجها. وهو يرى أن التفاعل السياسي يخضع لتقاليد راسخة يتفاعل مع السياسة بطريقة أخرى تتحقق فيها الاستمرارية التاريخية، التي لا تسمح بغير الطرق السوية سبيلا للتفاعل السياسي.
كان المحك الأساسي في هذا التحليل هو الدعوة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية التي تعالت من داخل التشكيلة المعارضة التي صاحبت ظهور البرادعى ونشطت حوله. وضمت هذه التشكيلة الجمعية الوطنية للتغيير، حزب الكرامة تحت التأسيس، الغد جناح أيمن نور، وحزب الجبهة الديمقراطية. ولأسباب لها علاقة بالتوقيت والمزاج السياسي العام والحراك المتصاعد أحدثت هذه الدعوة جدلا واسعا واستقطابا حادا داخل النخبة السياسية المصرية، ووجدت صدى قويا داخل الأحزاب الشرعية، وانتهت إلى الفشل بقرارات مشاركة حزب الوفد والتجمع والناصري وجماعة الأخوان المسلمين فى الانتخابات. فى تلك اللحظة كتب سعيد مقاله هذا مبشرا بالمعارضة الشرعية والمؤسسية التي تمثل “المتن” السياسي، والتي تقود عملية التحول الديموقراطى التدريجي، ومعلنا عودة الهوامش السياسية إلى هوامشها، في إشارة للجمعية الوطنية للتغيير وكل أصحاب الدعوة لمقاطعة الانتخابات ودعاوى تغيير الدستور (أو الكتاب على حد تعبيره)، وكل الدعاوى الرامية لتغيير قواعد اللعبة السياسية.
بعد المقال بشهرين جرت الانتخابات البرلمانية المصرية لتشهد مستويات مرعبة من البلطجة والتزوير، في عملية انتخابية هيمنت عليها يد النفوذ المحلى للمرشحين وخصوصا مرشحي الحزب الوطني، وهو نفوذ تم اكتسابه من خلال العصبيات والسيطرة الفاسدة على الأجهزة المحلية، وجماعات البلطجية التي تحولت إلى أداة ذات أهمية عضوية في العملية الانتخابية. وبدا المشهد شديد البؤس، تتحكم فيه بشكل شبه كامل فئات فاسدة تستفيد من الموسم بشكل سافر. كما أدى الموسم نفسه والمزاج الذي يشيعه والعلاقات التي تُنسَج داخل ومن خلاله إلى هيمنة مزاج وعلاقات سلطة منحطة داخل المواقع المحلية التي جرت فيها “العمليات” الانتخابية. وهكذا تكون مشهد انتخابي هجرته السياسة بشكل كامل وتم فيه استغلال الصراع الاجتماعي بشكل سلبي يُبطِله ويقتل أية روح حية داخله، لمصلحة إعادة بناء السلطة داخل الأحياء والمواقع على أرضية زبونية (أى قائمة على علاقات المحسوبية والتبعية والمكاسب المباشرة) قاهرة ومستبدة.
فى ضوء هذا الاهتراء الشديد “للمتن” الذى تكلم عنه عبد المنعم سعيد، من المهم إعادة اكتشاف منطق مقاله هذا ( الذي أسماه، للمفارقة، “عودة السياسة”)، ليس فيما يخص الانتخابات ولكن فيما يخص قضية المتن والهامش.
المتن والهامش
بلا شك القلب السياسي، “المتن”، فى أية دولة هو مساحة الأقوياء، المجال التي تسيطر عليه علاقات القوة وتبسط فيها الطبقات المهيمنة نفوذها، وتجعل منه متنا بقوتها، تكلفة الخروج عليه عالية. وفى الديمقراطيات العريقة تلعب العملية “السياسية” الدور الأهم في توازن علاقات القوى تلك، وتظل هي آلية التغيير الذي يرتبط بتفاعلات تركيبة علاقات القوى وتطور الصراع الاجتماعي، ويظل تغيير القلب السياسي عبر الآليات الديمقراطية خاضعا لتقاليد راسخة وإيقاع رصين كما يبشر سعيد. فالمتن وما يمثله وما يجرى داخله من عمليات وحراك هو النتاج السياسى الرئيسى لاستمرار هيمنة الطبقات الحاكمة، مع تقديم بعض التنازلات، الهدف منها بالأساس هو حماية الراهن وحماية تشكيلة العلاقات الحاكمة.
ولكن بالمقابل، فى كل التجارب التاريخية لا يأتى التغيير، ولا يأخذ منحى نوعيا وأكثر جذرية إلا عندما يأتي من الهامش، في اللحظة الذي تصل فيها علاقات المركز لتناقضات حادة ويصبح ما يتحرك في الهامش أكثر تعبيرا عن اللحظة التاريخية وإمكانياتها، ليصبح الهامش في هذه اللحظة قادرا، ليس فقط على انتزاع تنازلات أكبر من المتن أو التفاوض معه بشكل أوسع على سياسات الحكم أو تغيير قواعد اللعبة السياسة (كما يذهب البرادعى)، بل يصبح تجسيدا لتحدى أصيل لمنطق هذه العلاقات الحاكمة، لتصبح كل التركيبة المهيمنة وشرعيتها الراسخة محل تساؤل ونقض. ويتوقف هذا بالطبع على القوى والرؤى التي تتحرك داخل الهامش، وقدرة هذه الرؤى على التعبير الحساس والأصيل عن القوى الاجتماعية التي تتحيز لها. والأهم من هذا هو هذه الذات الواعية التي تتحرك داخل الهامش، التي تتجاوز الميل الفطري للصراع مع المتن على النفوذ والسلطة، بل تذهب بالسياسي إلى ما هو أبعد من هذا، لتتبنى موقفا أصيلا ناقدا لطبيعة هذه السلطة ومنطق علاقاتها المستبد، فى نفس الوقت الذى تبني فيه منطقا بديلا لعلاقات السلطة.
من هنا يأخذ الهامش أهميته؛ فالهامش هنا يصبح المساحة التي تتحرك فيها كل القوى والطاقات التي لا يستطيع المتن أن يستوعبها إلا بشكل محدود وجزئي، بينما تستمر سياساته وتركيبة علاقاته في تهميشها، الأمر الذي قد يتيح لها مساحة مناسبة لاكتشاف رؤى أكثر أصالة وجذرية تعبر عنها وعن موقعها الهامشي؛ مساحة مقاومة تنمو فيها الإرادة والأفكار مستقلة، في مواجهة كل أسباب التهميش، أي في مواجهة طبيعة المتن. وكلما تطورت حركة الهامش وخلقت مزاجها الخاص وصاغت أولوياتها بوضوح كلما أصبحت أكثر قدرة على التفاوض مع المركز لدعم موقعها وانتزاع مكاسب جديدة لقيمها وقواها وروحها. وقد يكون من المهم هنا الإشارة إلى أن عملية أرباك طبيعة المتن ومنطق علاقاته لا تخص لحظة بعينها “تتبدل فيها الأمور بغير رجعة”، بل هي عملية مستمرة يستمر فيها الهامش في النمو والحركة في عملية تفاوض مستمرة، ومن موقع إلى موقع، لفرض منطق آخر للعمل، للمقاومة… لمواجهة السلطة.
إذا أعدنا تأمل كلمات عبد المنعم سعيد بناءً على ذلك، سوف يبدو تبشيره بالمركز في مصر أمرا مدهشا. فالمركز في مصر، وكما تجلى بوضوح في الانتخابات البرلمانية، يخضع لعلاقات قوى غاشمة تعبر عن نفسها ونفوذها بشكل بدائي وزبوني وعنيف، وبالتأكيد لا سياسي، بما يجعلها غير قادرة حتى على السيطرة على نفسها أو على استيعاب حلفائها؛ قوى تفتقر للسياسة بقدر يجعلها متيبسة وغير قادرة على المناورة، تتحرك لتُهمش كل ما عداها؛ قوى تحول المتن إلى مساحة ضيقة جدا، خاضعة بشكل شبه كامل للأمن. يبدو إذن المتن على قوته الغاشمة مهتزا وعاجزا.
لماذا إذن لا تختل معادلات المتن؟ فى تقديري أن المشكلة الحقيقة في الحركات الذي ينتقدها سعيد ويصفها بالهوامش هي أنها لم تزل تشغلها هذه المساحة الطاردة الضيقة، أي ذلك المتن، وأنها لم تستهدف الهامش أصلا، بل قفزت للصراع مع المتن البليد بغير أن تختبر مزاجها وقوتها وقاعدتها الاجتماعية في الهامش. فمن “كفاية”، ومرورا بـ”6 أبريل”، وانتهاءً بجمعية التغيير، لم تولد هذه الحركات في الهامش، ولكنها وُلِدت لتتصارع مع هذا المتن، ولهذا هُمِّشت وخفتت.
تأكيدا لذلك يمكن أن نلاحظ أن حركة البرادعى، برغم الزخم السياسي الذي أحدثته، لم تتشكل كلحظه قوية ونابضة إلا عندما تماست مع قضية خالد سعيد، التي تحركت من خلالها قوى شابة، ليس للصراع مع المتن ولكن لخلق مكان لها ولتصوراتها وقيمها واكتشاف هويتها والتفاوض مع المتن لانتزاع ما يخصها ويعنيها.
كذلك قد تكون حركة الطبقة العاملة المصرية كاشفة لإشكالية الهامش والمتن. ففيها تتجلى بلادة المركز السياسي المصري وتيبسه وافتقاره لأية حساسية سياسية في التعامل مع مزاج الطبقة العاملة المصرية وحركتها ومطالبها، بينما تتمتع الطبقة العاملة المصرية بحيوية جلية، تعبر موجات نشاطها الاحتجاجي عن حساسية خاصة للأوضاع السياسية الاجتماعية، ولهذا تنجح في انتزاع مكاسب جزئية من المتن. وقد تكون بعض التحركات الاحتجاجية العمالية قد أحدثت توترا جليا للمركز السياسي إلا أنها لم تنجح بعد في إرباك تركيبته أو التأثير فيها، وهو ما يرجع من ناحية إلى هشاشتها التنظيمية، ومن ناحية أخرى للمزاج اللا سياسي والتركيبة البليدة للمتن الذي يتعامل بشكل أمنى وجزئي مع الاحتجاجات بغير محاولة استيعاب مطالبها ومزاجها وما تمثله من بديل آمن لاستيعاب التوتر المتصاعد الناتج من صراع اجتماعي متأجج وخارج السيطرة. بسبب هذه البلادة تصبح حركة الطبقة العاملة المصرية ومزاجها إحدى الروافد الحيوية للهامش السياسي، وتصبح حركتها ووعيها الذي يتشكل حول المصلحة الجماعية وإشكالية التنظيم فى تفعيل ديمقراطي “سياسي” للصراع الاجتماعي، إمكانية حقيقية في مواجهة طبيعة المتن ومنطق علاقاته.
لا شك أن النخبة السياسية المصرية تصب غضبها الجم في كثير من الأحيان على الطبقة العاملة لبقائها في الهامش السياسي مشغولة بمطالبها وأولوياتها، متخلية عن الأولويات الوطنية والسياسية الكبرى، برغم أن بقاءها في الهامش هو ما يحفظ لها طابعها وحضورها السياسي الأصيل. وفقا لجدل الهامش والمتن كما طرحه هذا المقال، يمكن القول، على العكس، أنه كلما تجنبت حركة الطبقة العاملة القفز العدمي للصراع مع المتن وتمسكت بالهامش كلما ازداد وعيها أصالة وأصبحت أكثر تمثيلا لنفسها، لتتحول علاقتها بالمتن إلي عملية تفاوض مستمرة لانتزاع مكاسب تمس أولوياتها ومساحة حركتها، والأهم لدعم مزاجها وتحيزاتها، ليتحول وجودها في الهامش إلى إمكانية دائمة، ليس فقط لصراع موسمي مع المركز ولكن لإرباك أولوياته وتبديل طبيعته في اللحظات المناسبة. ولا شك أن الصراع الشامل مع المتن يتطلب أن يتكون الهامش أولا بشكل منظم، وأن يحل مشكلات صياغته لنفسه وأنماط تفاعله ووعيه وحساسيته تجاه العالم، وهى خبرة لا يمكن استبدالها بمجرد تبنى الكليشيهات الجاهزة للنخبة السياسية المعارضة وخططها.
بناء على ذلك، من المهم إعادة تعريف الهامش باعتباره مساحة ملفوظة يحولها الوعي إلى موقع مقاوم وإمكانية نقدية جذرية فى مواجهة مجمل منطق المتن ومزاجه؛ لأن تعريف الهامش على هذا النحو يجعلنا أكثر قدرة على اكتشاف الظواهر الهامشية الملهمة. فالهامش هنا ليس المساحة المناسبة لقوى اجتماعية بعينها تحركها مصالحها الاجتماعية في مواجهة أسباب تهميشها فحسب، بل هو أيضا الموقع الذي يحول فيه الوعي كل القوى والطاقات المهمشة إلى إمكانية نقدية جذرية فى مواجهة مستمرة مع منطق المتن. فبالإضافة للطبقة العاملة وحركتها، هناك ظواهر فكرية وإبداعية متنوعة وكثيرة تبشر بأن الهامش قد أصبح ملجأً لطاقات نقدية. فالمناخ الثقافي والفكري الفقير للمركز- والذى يخضع لمنطق سلطوي طارد وكئيب- قد فرض على الكثير من الطاقات الشابة اللجوء للهامش لاختبار وصياغة مزاجها المغاير وخلق تجاربها البديلة الأكثر تعبيرا عنها وعن تطلعاتها. وكلما تطورت هذه التجارب في مساحة مستقلة كلما أصبحت أكثر أصالة و أكثر نقدية، وأكثر تحديا للراهن.
ولا شك أن الطفرة الهائلة في وسائل الاتصال قد دعمت الهامش بخلق مجال الكتروني شاسع يمد جسور الاتصال ويقيم مسرحا خصبا لخلق التجارب وتطويرها. وقد تكون حركة التدوين الصاعدة وحيوية الشبكات الاجتماعية خير دليل على هذا، فقد لعبت دورا جليا في تشكيل مزاج ثقافي وإبداعي مغاير. وقد يكون التدوين هو أكثر الظواهر تعبيرا عن هذا المزاج الهامشي الشاب الذي يتجلى بوضوح في الحركات الأدبية الجديدة والفرق الموسيقية المتنوعة والحركة النابضة للسينما المستقلة. لا شك أن هذا الزخم الهامشى لم يزل يتحسس طريقه، ولم يزل فى كثير من الأحيان مشوها بالخطابات السائدة فى المركز، ولكنه مع ذلك أصبح مساحة خصبة لخلق مزاج ثفافى وإبداعى مستقل وطليعي.
الهامش
ليس الهدف من ذلك التبشير بالهامش كمجرد مساحة لمغتربين يحتمون بالعزلة لخلق عالم خاص بهم، يُمَكِّنهم من احتمال غربتهم، ويخلق لهم مواقع، ويُنتج أشكالا من السلطة تناسب مزاجهم، وتدفعهم إلى دفاع مستميت ودائم عن عزلتهم تلك، مثلما نرى في الكثير من جماعات المثقفين والمبدعين. ولكن الحديث هنا عن مساحة نشطة وموقع معرفي تختاره الحركات الاجتماعية والنخب السياسية والمبدعون بشكل واعٍ ليصبح مجال تشكيل أولياتهم ومزاجهم وتحيزاتهم وشكل ممارستهم السياسية والإبداعية بعيدا عن الصخب الزائف للمتن. مساحة غير معزولة بل منفتحة بشكل واسع على المجتمع في محاولة لاكتشاف إمكانياته وتناقضاته الحقيقية الذي يصبغها الخطاب المشوه للمتن السياسي بضلالات تمنع المجتمع من الحركة والتطور، وإمكانية للجدل مع المجتمع على أرضية أكثر تحررا من أثقال المركز، لخلق تجارب سياسية وفكرية تدشن وعيا أكثر تحررا وآفاقا أكثر رحابة.
وهنا أريد أن أقول أن هذا الانتماء للهامش لا يفرض على أصحاب هذا الاختيار أية مجموعة مقدسة من الخيارات، مثل عدم نزول الانتخابات، أو مثلا إدانة خروج المدونين للعمل الصحفي في الصحف الرسمية أو الخاصة، أو انتقال بعض من رواد السينما المستقلة للسينما التجارية. فالمحك ليس الحركة نحو المركز في حد ذاتها، بل نوع هذه الحركة وحجم التنازلات التي تطلبها هذه الحركة، والأهم هو استمرار الهامش (المزاج الخاص للطبقة العاملة، أو التدوين والسينما المستقلة……الخ) في الوجود والنمو، من ناحية لخلق الاستقطاب اللازم لحماية الروافد التي تتحرك من الهامش نحو المركز من إلغاء تحيزاتها أو “هامشيتها”، ومن ناحية لاستيعاب الطاقات الحركية والفكرية الجديدة التي تبحث عن مكان لها. فالهامش هنا هو المساحة التي تختارها القوى المقاومة والأصيلة الأكثر تعبيرا عن تناقضات المجتمع وإمكانياته والأكثر تحيزا لفئاته الأضعف، لتتمكن من النمو والحركة واختبار قوتها وأفكارها؛ مساحة لتشكيل وعى نقدي نقى وحساس للمجتمع، وإمكانية جذرية دائمة .
الهامش إذن هو المساحة المناسبة لبناء القوى الديمقراطية، التي يجب أن تحتفظ بمسافة نوعية من المركز وتحصن نفسها من أوبئته وغوايته. فالتغيير من داخل المركز لا يجب أن يخصنا، وأفقه لا يعنينا، إلا بالقدر الذي تسمح فيه تناقضاته بنمو هامشنا المقاوم، في محاولة مستمرة لاكتشاف الفكر باعتباره إمكانية نقدية دائمة والسياسة باعتبارها مجموعة الرؤى والعمليات المتحدية لمنطق الراهن وشرعيته.


