ما هي كرة القدم هذه؟ هي شيء من صراع التأويلات، ومسرح واقعي لتعديل موازين القوى، أو المحافظة عليها، لخلق مستوى آخر للواقع، أو تثبيته. هي شيء من لعبة إعادة تركيب العالم على أسس مختلفة، وعلى جدارة مختلفة
.”محمود درويش”
من قفزات فرحة على بعد آلاف الأميال لجماهير مصرية تابعت بشغف وتشف فوز أميركا على الجزائر في مباراة كرة قدم إلى صراع واتهامات بين ذراعين إعلاميين لقطب إقليمي هرِم وشبه جزيرة تبحث لنفسها عن مكان تحت الضوء، وحتى رقصات شاكيرا وصراعات الديوك وإعلانات بيبسي كولا وصيحات النصر وتعليقات المراقبين عن اللعب بـ”رجولة”، من كل ذلك تتشكل صورة دورة كأس العالم الأخيرة في جنوب أفريقيا، التي شغلتنا وأمتعتنا وربما تدفعنا للتفكير قليلا في بعض ما يكمُن ما وراء هذا المشهد الجنوني.
صنع الحشود
لا يكفي لإبراز حدث تسليط ضوء شديد عليه، ولكن ذلك يكفي لتحويله إلى أسطورة، وهو ما كان، فقد اجتمعت الشركات والإعلام والحكومات في حب كأس العالم، وكانت رؤية الحشود المجتمعة حول الشاشات مصدر سعادة للمحبين الثلاثة. إنه وقت الإعلان والبيع والاستهلاك والوطنية أيضًا، فالإعلام ينفخ في نار الاهتمام بالبطولة لخلق أوقات ذروة للمشاهدة وصفحات وملاحق رياضية -ملونة في الغالب- تسرق القراء من باقي الصفحات، والشر
كات -مدفوعة برغباتها في الوصول لقلوب وعقول المستهلكين- تتكفل بتمويل هذه النار بحطب الإعلانات، والحكومة المصرية “تجرب حظها” و”تشوط” كرة في مرمى قناة الجزيرة، ومع تحول الخلاف التجاري/ الإعلامي إلى خلاف سياسي/ وطني، تنجح القاهرة في تحويل المتحلقين حول الشاشات إلى “نحن” غير ملتبسة في مواجهة الآخر (قناة الجزيرة هنا) الذي يسعى لسرقة فرحـ”تنا”.
في الحقيقة نجح كلا الطرفين في تنفيذ تمريرة ناجحة، فالجهاز الإعلامي الحكومي المصري نجح في تصوير الخلاف حول حقوق البث مع قناة الجزيرة على أنه دفاع بطولي منه عن حق المشاهد المصري في متابعة كأس العالم في مواجهة تعنت “الجزيرة” (والتي قد تكون متعنتة بالفعل، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن مسئولي “ماسبيرو” كانوا يلبسون درع دون كيشوت) التي ترغب في إعطاء حقوق البث الأرضي لدول دون أخرى، وهنا تم استحضار عفريت التوتر مع الجزائر عقب مباريات التأهل لكأس العالم، وبعد انطلاق البطولة تنجح الجزيرة – دون إثبات، ولكن من يحتاج إلى إثبات في عالم الرموز وحروب الشاشات الفضية- في إلصاق تهمة التشويش على بث كأس العالم في المنطقة العربية بالحكومة المصرية، واضعة “المصريين” في مواجهة “العرب” وعلي المتفرج أن يختار هل هو مع “نحن” أم “نحن” المضادة، ورغم نجاح تمريرة “الجزيرة” فإن الهدف الناتج عنها يمكن احتسابه في أي مرمى: فتأكيد “نحن” المصرية يصب بالتأكيد في رصيد الحكومة المصرية، تماما كما يصب تأكيد “نحن” العربية المضادة لـ”نحن” السابقة في رصيد ممولي الجزيرة.
لم يكن ذلك المتفرج/ المستهلك/ المتموضع في قلب الصراع “الوطني/ الإعلامي” سلبيا وسط هذا الجنون بالطبع، فالمتفرج كان يبحث عن السعادة في مشهد كروي (لبشر آخرين نعرفهم من خلال صورتهم الخيالية التي يشكلها الإعلام والإعلان) بدلا من البحث الصعب عنها في العلاقات مع البشر المجاورين. وربما كان يبحث أيضا عن الاندماج، ووجد في كأس العالم “حل الحلول”. فأمام الشاشة المقدسة تتحول المشاهدة الجماعية إلى ما يشبه حلقة الذكر الصوفية حيث يغرق الجميع في نشوة التجلي، ويحلق كل متفرج في عالمه الذهني الخاص وفي عالم الجماعة المؤمنة في الوقت ذاته.
إن الرغبة في متابعة المباريات وربما العشق الجارف للعبة ولبعض نجومها، كان وقودا لحمى الاهتمام ومتابعة البطولة، ولكن تحويل الحمى إلى حريق غابات لا يخلقه الحب الفردي وإنما يتولاه الإلحاح الإعلامي/ الإعلاني، وكيف لا، فمن عربات المترو إلى اليافطات أعلى المباني إلى واجهات الصحف وشاشات التلفزيون تكاد البطولة تجذب السائرين من ملابسهم، وصيحتها ليست “واكا واكا” ولكن “شاهدوا، انتموا، استهلكوا”.
تجليات الهوية
تصلح بطولة كأس العالم كمدخل للعديد من الحكايات، ولكن قصص الهويات المتجلية في ملاعب الكرة تظل هي الحكاية الأبرز، فمن بين الأعلام المرفرفة والوجوه الملونة في الملعب والأعصاب المشدودة أمام الشاشات تتجلى الهويات الوطنية.
فكرة القدم تعد من أفضل من يلعب دور رأس جسر لنقل الفكرة الخيالية عن انتماء جماعة بشرية لا يعرف بعضها بعضًا ولا تربط معظمهم صلات ببعض ويوجد بينهم من عدم التجانس وعوامل الاختلاف وحدود الجغرافيا وأحيانًا مآسي التاريخ أكثر مما تستطيع الحدود السياسية وقوانين الجنسية وحدهما أن تذوبه، أقول لا يوجد أفضل من كرة القدم لنقل هذه الفكرة من تخوم الخيال السياسي إلى مجال الواقع “الحياتي”.
ولا يخفى على المتابع للكرة الدور الذي تلعبه الفرق الممثلة للدول في تخليق الوحدة الوطنية، عبر خلق رمز غير سياسي فوق طبقي يستطيع أن يرى فيه أغلب أعضاء المجتمع أنفسهم بدون التخلي عن انحيازاتهم المسبقة تجاه شركائهم في الوطن، والأهم من خلق الرمز هو خلق صدام له مع رمز آخر، فالهويات لا تتجلى في الفراغ وإنما تحتاج إلى “آخر” ليظهرها، وهنا يكون الصدام بين الفرق الممثلة للدول معملا لتخليق “آخرين”، منافسين بالطبع وليسوا أعداء، بما يناسب رغبة الدول المتقدمة في تعزيز هويات وطنية هزتها الاضطرابات الاجتماعية، فنحو مليون من سكان كتالونيا (إقليم إسباني عاصمته برشلونة) تظاهروا مطالبين بتعزيز الحكم الذاتي وتقليل سلطة مدريد خلال كأس العالم، ولكنهم تظاهروا مرة أخرى بعد أيام احتفالا بفوز منتخب إسبانيا بالبطولة.
ولكن بطولات كأس العالم الأخيرة تقدم كذلك معضلة ملتبسة التأثير على أيقونات الهوية الوطنية الأوروبية، فالتغير الديموجرافي الذي يضخ دماءً جديدة وطازجة في الجسد الأوروبي العتيق، بدأت عناصره تتسرب من المصانع والشوارع الخلفية إلى الواجهات والمنتخبات الوطنية، وفيما عرّف لون البشرة في حالات والأسماء في حالات أخرى والمعلقون في معظم الحالات بالأصول الأجنبية لبعض لاعبي المنتخبات الأوروبية، فيمكن أن نشير هنا إلى ما نشرته مواقع على الشبكة من وجود تسعة لاعبين في المنتخب الألماني من أصول أجنبية.
وتقدم حالة فرنسا النموذج الأمثل في ما تخلقه مشاركة أبناء المهاجرين في المنتخبات من التباس، وتحضرني هنا مقولة فريدريك أنجلز: “إن فرنسا هي البلد الذي كان الصراع الطبقي التاريخي يصل فيه كل مرة، وأكثر مما في أي بلد آخر، إلى نهاية فاصلة”؛ واعتقد أن مقولته تصح على أغلب الظواهر الاجتماعية، ومنها التغير الديموجرافي، ففوز المنتخب الفرنسي في عام 1998 بكأس العالم بقيادة ابن المهاجر “زين الدين زيدان” قد اتخذ نموذجا على إمكانية إدماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي، ولكن الأداء السيء لمنتخب فرنسا في كأس العالم الأخيرة نفخ الكير في نار العنصرية، فعلى حد قول ليليان تورام اللاعب السابق والمسئول الكروي الفرنسي الحالي، فإن العديد من الفرنسيين اعتبروا أن “المشاكل التي حصلت في جنوب أفريقيا كان سببها وجود عدد كبير من اللاعبين ذوي البشرة السمراء في منتخب الديوك”.
إنها ظاهرة ملتبسة، صعب ألا نلاحظها، وصعب أن نصل إلى تقدير دقيق لتأثيرها على تطور الهويات الأوروبية.
وبعيدا عن القارة العجوز فإن مشاركة فرق البلدان المتعثرة تنمويا في الصراع الكروي/ الهوياتي يؤدي أحيانا إلى تحول الصدام مع “الآخر” إلى عملية تجسيد لعدو ينتج عنه صدام عنيف كما حدث في حرب الأيام الأربعة بين السلفادور وهندوراس التي أشعلت شرارتها مباراة كرة قدم في تصفيات كأس العالم، وكما حدث في تداعيات مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس عالم أيضًا (ياللسخرية)، يفصلها عن المباراة سالفة الذكر 40 عامًا.
ولإمعان النظر في نموذج تحول “الآخر” المنافس إلى عدو عبر تداعيات مباريات الكرة، تصبح العودة إلى الحالة المصرية مفيدة، فقد تابع الآلاف من المصريين وشجعوا بحماس الفرق التي تواجه المنتخب الجزائري في كأس العالم، ولم يهتموا بإخفاء فرحتهم وسعادتهم لهزيمة الجزائر في مباراتين، بافتراض وجود بواقٍ من رغبة في الحفاظ على روابط ثقافية وتاريخية، بل بالغ البعض في إظهار ذلك، وإذا كان المنطق النفعي يقول إن النتائج الجيدة للفرق الأفريقية تعزز فرص زيادة ممثلي القارة – والمنتخب المصري مرشح دائم – في بطولات كأس العالم المقبلة، فإن سعادة الجزء الأكبر من الجماهير المصرية بالنتائج الهزيلة للمنتخب الجزائري يمكن فهمها فقط باعتبارها عاطفة سلبية تجاه “آخر/ عدو” مفترض (باعتبار قيامه باعتداءات شنيعة ضد أفراد الجماعة “الوطنية” المصرية)، لن نخوض هنا في الجدل حول طبيعة الاعتداءات المفترض أنها من أقلية هنا وأقلية هناك (تبدو الجملة السابقة مشابهة لخطاب الإعلام الرسمي، ولكن الحقيقة أنه يستحيل إثبات قيام أغلبية مؤكدة من المواطنين الجزائريين بالمشاركة في الاعتداء على المواطنين المصريين والمصالح المملوكة لمصريين في الجزائر أو الخرطوم، وكذلك الأمر بالنسبة للجانب الآخر، وحتى وإن حظيت بعض الاعتداءات هنا أو هناك بدعم معنوي من أغلبية واسعة تظل من تنفيذ أقلية صغيرة)، ولكن المؤكد أن الإعلام التقى مع الباحثين عن نصر “وطني” مفترض في ملاعب الكرة، في معمل تخليق الأعداء لينتجوا “آخر/ عدو” ممتاز وصالح للاستخدام في مواسم متعددة.
اللعب بـ “رجولة”
مع فتح مجال ممارسة الكرة أمام الفتيات، فإن كرة القدم -اللعبة- تقدم -نظريا- فرصا للرجال والنساء لممارسة رياضة تتميز بالتنظيم والجماعية (إنها رياضة العصر الصناعي بلا شك). ولكن بطولات كرة القدم -باعتبارها استعراضا استهلاكيا في الأساس- تتفاعل بشكل مختلف مع التقسيم الجنسي في المجتمع، وعبر مؤشرات متنوعة تقوم بموضعة نفسها كأحد أعمدة “الهوية الذكورية” في المجتمعات الحديثة.
لا تنبني الهوية الذكورية في المجتمعات الحديثة على التقسيم الجنسي للعمل، بل تعمل كتعويض ثقافي عن انهيار هذا التقسيم بشكل متزايد في مواقع الإنتاج وداخل المنازل، فهي ممارسة تمايز ثقافي وليست ممارسة تمييز اقتصادي. وتقوم هذه الممارسة بتخليق مجموعة من الرموز التي تحدد تعريف الذكور لذواتهم كـ”ذكور” متمايزين عن “النساء” بغض النظر عن وظيفتهم الاجتماعية، بهدف تقديم تعوض نفسي ثقافي لهم عن تراجع دورهم كمعيلين ومسيطرين في المنازل ومسئولين في مواقع العمل، تعمل هذه الهوية على استغلال الموروث الذي يضع الذكور في مرتبة أعلى من النساء مع إعادة إنتاجه واستخدامه في منظومة جديدة تعرِّف الذكر بوظيفته الجنسية وهويته الثقافية بغض النظر عن وظيفته الاجتماعية.
ومنذ النشأة الطفل المبكرة للطفل الذكر تتم تغذيته بعناصر هذه الهوية، وأولها الألعاب، ومع بِدء الإنتاج الصناعي لألعاب الأطفال في النصف الثاني من القرن العشرين أصبحت ألعاب الذكور (أهمها طبعا ألعاب الحروب والبنادق) مختلفة تماما عن ألعاب الفتيات (مازالت العرائس سيدة الساحة)، حيث يتم عبرها تغذية الأطفال الذكور بتعريف لذواتهم ينبني على الاختلاف عن “الأخريات” أولا (الفتيات هنا)، ولتوضيح هذه النقطة ودورها كممارسة ثقافية -غير واعية في كثير من الأحيان- يجب أن نذكّر أن هذه الألعاب لا تستخدم كوسيلة إعداد للأطفال للانخراط في الجيش أو لتقريب الخدمة العسكرية إلى قلوبهم (فهي بالتأكيد ليست وسيلة إعداد لهم كمحاربين)، فأغلب العائلات -المصرية على الأقل- لا تسعى لدفع أبنائها إلى الجندية، ولا تمانع من تفاديها، ولكنها تمانع فى أن يلعب الطفل الذكر بألعاب الفتيات.
تتسع الرموز وتتزايد مع انتقال الأطفال إلى تخوم المراهقة، وسأشير هنا فقط لعملية التشديد الواسع لدى الذكور المراهقين -وهو وعي يستمر مع الأغلبية لباقي حياتهم- على تعريف الفعل الجنسي كفعل قهر من الذكر للأنثى، أو للشريك في حالة الممارسة المثلية، وهو موقف ثقافي تعويضي هام يحتفظ به أغلب الذكور ويكررونه في حواراتهم، ويرفعونه إلى درجة الرمز، باعتباره أحد أعمدة الهوية الذكورية.
وعبر بطولات كرة القدم تتأسس إحدى أهم أعمدة الهوية الذكورية، فعبر ممارسة المشاهدة كطقس جماعي يتقوى إحساس الذكور بوضعهم كمجموعة متمايزة عن النساء، وعبر تعبيرات المعلقين وأسماء الشهرة للفرق تترسخ هوية ذكورية تعرف نفسها عبر التنافس والقوة.
ولا أقدم معلومة جديدة هنا حين أُذكّر بأن وصف أداء فرق الكرة بـ”الرجولي” أحد الأوصاف المحببة لدى المعلقين والجمهور على حد سواء، وأن أسماء ورموز فرق الكرة مثل الأسود والديوك تتمثل في صور ذكورية أيضا (هناك مفارقة ملفتة هنا فحين يتم وصف فرقة ما بالأسود يتم استحضار صورة ذكر الأسد مع أن الإناث هي المعروفة بالصيد الجماعي، دعونا لا ننسى أن الكرة لعبة جماعية).
وفي كأس العالم الأخيرة تعززت طقوس المشاهدة الجماعية، وترسخت حتى مع انقطاع الانتماءات الوطنية عن الحضور في أغلب المباريات -بالنسبة للجمهور المصري ومعظم الجماهير العربية- ومع هذه المباريات/ الطقوس تتعزز إشارات الفصل المتعسف بين الجنسين، حيث يتيح التجمع “الذكوري” استخدام الألفاظ الجنسية في سياقها القهري، كما يدعم هذا الفصل تلقي العديد من الرسائل التي تعزز هذه الهوية، ومنها إعلانات المشروبات غير الكحولية “استرجل واشرب بيريل” وإعلانات مشروبات الطاقة التي تصور دائما ذكرا قويا أو شهيرا يستخدم المنتج، فهي إعلانات مصممة لتناسب الطقس/ المشاهدة الجماعية لكرة القدم.
ولا يكتمل الاستعراض/ البطولة طبعا دون حضور المرأة، ولكن كعنصر للتسلية؛ جميلات يظهرن كفاصل ترفيهي وسط لحظات توقف اللعب، ويا حبذا لو وضعن أيديهن على خدودهم أو قدمن دمعة كتأكيد لضعفهن وقلة حيلتهم في عالم الذكور.
ولكن رغم هذا الوضع “الديكوري”، فإن الغزو المتزايد للنساء والفتيات من الأجيال الجديدة لملاعب الكرة سوف يهدد سريعا هذا العامود من أعمدة الهوية الذكورية، فالفتيات مدفوعات بالرغبة في تأكيد المساواة في بعض الأحيان وبالنزعة الوطنية في أحيان أخرى يشاركن أكثر وأكثر في طقوس المشاهدة والاحتفالات الكروية، وكما نجحن في اقتحام معظم مجالات سوق العمل وجعلن سيطرة الذكور عليها تاريخا ليس أكثر، فإنهن سيقمن في يوم ما بتحويل معابد الهوية الذكورية (ملاعب الكرة) إلى مرافق لخدمة صيرورة المساواة.
وقت إضافي
رغم التحفظات العديدة على اللعبة فإن هذه المقالة لا ترى في كرة القدم شرا مطلقا، ولكنها تسعى بالأساس لتسليط الضوء على تطور شكل بطولة كأس العالم الأخيرة بخاصة ومباريات الكرة بعامة إلى حدث استهلاكي يحفل بالإشارات التمييزية ويعزز بعضا من أسوأ النزعات البشرية في القرن الحادي والعشرين.
